تطوير الذات

الحبسة الكلامية والتعلثم وعلاجهم

المحتويات

الحبسة الكلامية والتعلثم وعلاجهم

الحبسة الكلامية والتعلثم وعلاجهم

الحبسة الكلامية والتعلثم وعلاجهم … يمكن تمييزه من خلال عدّة نقاط تبيّن الاختلافات فيما بينهما، على الرغم من التقاطع في بعض الأعراض والأسباب لكلٍّ منهما، ولعلّ أبرز هذه الفروق تتمثل فيما يلي:

 

 

سبب الحدوث: تحدث الحبسة كنتيجة لتلف الجزء المسؤول عن اللغة في الدماغ، مما يؤثر على قدرات المصاب للتحدث بوضوح أو حتى استيعاب اللغة، بينما يحدث التلعثم نتيجة لتلف عصبي يصيب العضلات التي تساعد على التحدث، مثل اللسان، والشفاه، والجهاز التنفسي العلوي، والحلق.

تصنيف المرض: يختلف التشخيص الطبي لكل من الحبسه الكلامية والتلعثم، إذ يتم تشخيص التلعثم تحت بند اضطراب الكلام الحركي، أمّا الحبسة فيتم تشخيصها تحت بند الاضطراب لغوي.

الأعراض: تختلف الأعراض التي يمكن من خلالها تشخيص كل من الحبسه الكلامية والتلعثم، فالحبسة تؤدي إلى صعوبة استيعاب اللغة أو التعامل معها، بينما يؤدي التلعثم إلى حدوث صعوبة في التحدث بشكل واضح.

أسباب الحبسة الكلامية

تلف الدماغ الناتج عن السكتة الدماغية هو السبب الأكثر شيوعاً للحبسة الكلامية.

يعدّ تلف الدماغ الناتج عن السكتة الدماغية من أكثر أسباب الحبسه الكلامية شيوعاً، حيث يفقد الدماغ الدم مما يؤدي إلى موت خلاياه وتضرر الأجزاء المتحكمة في اللغة بالجانب الأيسر منه، كنتيجة لانسداد أو تمزّق الأوعية الدموية.

 

 

وهنا يتوجب التنويه إلى أن الحبسه الكلامية قد تأتي بهيئة نوبات مؤقتة يفقد المصاب فيها القدرة على التحدث لفترة من الزمن، ويعود السبب بهذه الحالة إلى الصداع النصفي، أو نوبة نقص التروية (TIA) التي تحدث عند انقطاع تدفق الدم بشكل مؤقت عن جزء ما من الدماغ، وبشكل عام يمكن أن تشمل أسباب الحبسة ما يلي:

  • إصابة شديدة في الرأس.
  • ثم ورم في المخ.
  • العدوى.
  • ثم الأمراض التنكسية.
  • الخَرَف.

أنواع الحبسه الكلامية

  • حبسة فيرنيك.

  • حبسة بروكا.

  • الحبسة العامة.

تنقسم الحبسه الكلامية إلى فئتين رئيسيين هما الحبسة بطلاقة (fluent)،
والحبسة بدون طلاقة (nonfluent)، حيث تتضمن كل فئة منهم أنواع محددة.

حبسة فيرنيك (Wernicke’s Aphasia): وتسمى بالحبسة الاستقبالية أو الشاملة
وتعدّ من أكثر أنواع الحبسة بطلاقة شيوعاً، وتحدث نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية التي تحول دون التدفق المنتظم للدم إلى الفص الصدغي الخلفي،

 

 

وحقيقة فإن المصابين بحبسة فيرنيك يمكنهم التحدث بجمل كاملة وسلسة
لكنها لا تكون مترابطة في الغالب، وتشمل هذه الحبسة العديد من الأعراض على الشكل التالي:

  • صعوبة في استيعاب الكلام.

  • صعوبة في تكرار الكلمات أو الجمل بسهولة.

  • فقدان الشخص الوعي بالأعراض التي تحدث له.

  • ضعف حاسة البصر.

حبسة بروكا (Broca’s Aphasia): وتسمى بالحبسة الحركية أو الحبسة التعبيرية
وتعدّ النوع الأكثر انتشاراً للحبسة غير الناطقة، وتحدث نتيجة تضرر الفص الجبهي السفلي للدماغ
والذي يكون مسؤولاً عن اللغة، على أثر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتشمل هذه الحبسة العديد من الأعراض على الشكل التالي:

  • جمل متقطعة أو قصيرة.

  • تجاهل الكلمات التي تربط بين الجمل.

  • صعوبة في التعبير عن الأفكار بالكلمات.

  • صعوبة في تكرار الكلمات أو الجمل.

  • وعي المصاب بالأعراض، على عكس حبسة فيرنيك.

ما هي حبسة بروكا وفيرنيكه

الحبسة العامة (global Aphasia): تعدّ هذه الحبسة من أقسى أنواع الحبسه الكلامية
التي قد تصيب شخص ما، وتحدث نتيجة تلف وضرر واسع في منطقة الدماغ
وتحديداً بتلك الأجزاء التي تتحكم في اللغة، وتتنوع أعراض هذه الحبسة لتشمل مزيج بين أعراض كل من حبسة فيرنيك وحبسة بروكا على الشكل التالي:

  • صعوبة في استيعاب الكلام.

  • صعوبة في تكرار الجمل.

  • الكلام المتقطع والقصير.

  • عدم القدرة على التحدث أو الكتابة أو الاستيعاب في الحالات الشديدة.

أنواع فرعية من الحبسة

  • الحبسة الحسية عبر القشرة.
  • الحبسة الحركية عبر القشرة.
  • حبسة التوصيل.
  • الحبسة القشرية المختلطة.
  • الحبسة اللاإرادية.

تتفرع الحبسة إلى مجموعة من الفروع التي قد تعود على الأشخاص المصابين بأعراض أقل ضرراً من أنواع الحبسات الرئيسية السابقة.

الحبسة الحسية عبر القشرة: لا وجود لصعوبات في التحدث بطلاقة في هذا النوع، لأنه يقتصر على حدوث صعوبة في استيعاب الكلام، ويعتبر أقل خطورة من حبسة فيرنيك

الحبسة الحركية عبر القشرة: تشبه حبسة بروكا في الأعراض التي تؤثر على المصاب، ولكنها أخفّ منها ولا تسبب صعوبة في التكرار.

حبسة التوصيل: وتسمى ايضاً حبسة الترابط، ومن الممكن للشخص فيها التعبير واستيعاب الكلام، بينما تكون الصعوبة في تكراره.

الحبسة القشرية المختلطة: يشبه هذا النوع الحبسة العامة إلى حد كبير، والاختلاف يكمن في عدم تأثيره على التكرار.

والحبسة اللاإرادية: يكمن تأثير هذا النوع من الحبسه في تقليل قدرة الشخص المصاب على تذكر بعض الكلمات المحددة.

 

الحبسة الكلامية والتعلثم وعلاجهم

 

تمارين الحبسة الكلامية

  • ممارسة المحادثة.

  • ثم البحث عن الكلمات.

  • الأنشطة الكتابية.

  • ثم أنشطة التحفيز المعرفي واللغوي.

  • الكلمات ذات الصلة.

  • ثم تمارين التسلسل.

  • تمارين الشفاه واللسان والفك.

تمارين للتخلص من الحبسة الكلامية

من الممكن قطع شوط كبير في علاج الحبسه الكلامية من خلال القيام ببعض التمارين
التي تعزز المهارات اللغوية لدى المصاب، وتزيد من التواصل الفعال لديه.

ثم ممارسة المحادثة: تعمل ممارسة المحادثة بشكل منتظم على صقل المهارات اللغوية
ومن الممكن الحصول على المزيد من المتعة أثناء التحدث من خلال اختيار موضوعات يهتم المصاب بها
حيث يتم البدء بمحادثات بسيطة ومن ثمَّ الانتقال لمحادثات أكثر تعقيداً شيئاً فشيئاً.

 

 

البحث عن الكلمات: يساعد تمرين البحث عن الكلمات في تحسين القدرات اللغوية
حيث من الممكن القيام بتطبيقه من خلال الألغاز وألعاب التسلية، كأن يتم عرض مجموعة
من الصور والسماح للشخص المصاب بنسب كل صورة إلى الكلمة التي تُعبّر عنها.

ثم الأنشطة الكتابية: يساهم استخدام الكتابة في الوصف والتعبير على تطوير مهارات المصاب
حيث من الممكن أن يُطلب من المريض القيام بسرد حدث ما، أو كتابة رسائل إلى الأصدقاء، أو قصص قصيرة على الورق.

أنشطة التحفيز المعرفي واللغوي: تساهم هذه الأنشطة في تحسين
الوظائف الإدراكية والقدرات اللغوية، وتعمل على زيادة التركيز والانتباه بشكل كبير
مثل القيام بطرح موضوع ما ثمَّ الطلب من المُصاب أن يقوم بإعادة سرده مع منحه الحرية الكاملة للتعبير عنه بطريقته الخاصة، أو حل لغز الكلمات المتقاطعة.

 

 

الكلمات ذات الصلة: يساعد هذا التمرين في تنشيط الذاكرة واسترجاع المفردات المخزنة فيها
حيث يقوم بالمبدأ على طرح مجموعة من الكلمات أمام الشخص المصاب، ثمّ الطلب منه
أن يقدّم قائمة تحتوي على المفردات ذات الصلة بكل كلمة على حدى.

ثم تمارين التسلسل: يساهم هذا النوع من التمارين في تعزيز المهارات المعرفية وتنشيط الذاكرة
إذ يتطلب من المصاب القيام بترتيب مجموعة من الصور، أو الكلمات، أو الخطوات بشكل تسلسلي ومنطقي.

تمارين الشفاه واللسان والفك: تساهم هذه التمارين في تحسين نطاق الحركة
والتحكم للعضلات التي تساعد على الكلام، وبالتالي زيادة دقته ووضوحه، مثل تكرار أصوات الحروف التي يعاني المصاب منها عدّة مرات بتركيز عالي.

ثم العلاج بالتنغيم اللحني: يساعد العلاج بالتنغيم اللحني على تطوير المهارات التعبيرية بشكل كبير
وحقيقة فإن هذه الطريقة تعتبر من أكثر طرق العلاج متعة وتسلية، حيث يقوم على ترديد الجمل
والعبارات المعروضة بطريقة غنائية مع إيقاع موسيقي محدد.

ممارسة الاتصال الوظيفي: وتتمثل في محاكاة تجربة التواصل بشكل واقعي
حيث يطلب من المصاب أن يتقمّص دور ما، ومن ثمّ يعمل على التعبير بلسان الشخصية
ويعتبر هذا التمرين من أكثر التمارين فعالية، لأنه يحاكي الحياة الواقعية، مما يعزز من المهارات اللغوية ويزيد من القدرة على التواصل الفعال.

السابق
خطوات ومراحل العملية الاستشارية
التالي
ظاهرة طبيعية نادرة بحيرة مضيئة في إستراليا

اترك تعليقاً