حول العالم

بالصور غرائب التاريخ والجغرافيا في “كبادوكيا”… و”غوريمي” درّتها

المحتويات

بالصور غرائب التاريخ والجغرافيا في “كبادوكيا”… و”غوريمي” درّتها

كاد “كبادوكيا” في أواسط تركيا،

تقع على مرمى حجر من مختلف البلدان والحضارات.

كثيرون من الأجانب والعرب يعرفونها، ويؤمونها بالمئات يومياً.

و”كبادوكيا” منطقة مترامية، تضم مئات البلدات والمدن،

وأبرزها وأكثرها شهرة حتى اليوم مدينة “غوريمي”

لما تتكثف فيها معالم حضارية وطبيعية لا يطالها خيال.

أبرز مظاهر “كبادوكيا” الصخور الطبيعية المنفردة،

والتي يتجاوز ارتفاع بعضها، وحجمها، أكثر من أكبر قلاع العالم، وحفر الانسان فيها،

في حقب مختلفة مختلف أنواع التشكيلات البنيانية، فتحولت الصخور إلى مساكن،

وفي مرحلة معينة كنائس كثيرة، وهذه الصخور تتجلى في نوعين،

إما بيضاء على شكل قمع مقلوب،

أو على شكل فطر، أسفلها أبيض، متوجة بطبقة سوداء.

أما أغرب ما فيها فهي المدن القائمة تحت الأرض،

والتي تصل أعماقها إلى أكثر من ثمانين متراً،

وتفيد مراجع سياحية تركية أن عدد هذه المدن يناهز المائتي مدينة،

زاد عدد المكتشف منها عن العشر، ووُضع بعضها في الاستخدام السياحي،

وأبرزها مدن “كايماكلي”، و”دارينكويو”، و”أوزكوناك”.

وقائع

تقع “كبادوكيا” في منطقة بركانية، وعلى خط الزلازل.

وبحسب التقديرات الجيولوجية، فقد كانت بحيرة ضخمة في زمن قديم،

انفتح جانب منها بفعل الزلازل، فجفت،

وشكلت الأوحال (الطمي) الكثيفة في أسفلها طبقة صخرية،

قست مع الزمن،

وتحولت صخوراً،

بقيت هشة لأنها لم تتعرض إلى ضغط ثقل جيولوجي كالصخور التي تقع تحت الأرض.

وأطلق البركان القريب منها حممه على فترات طويلة،

فكانت تتساقط على تلك الطبقة الصخرية،

لتتشكل طبقة سوداء من الحمم المتحجرة على السطح.

تآكلت الطبقة الصخرية بفعل عوامل الطبيعة، وتفتتت، وتباعدت،

إلى أن تشكلت صخوراً منفردة، منها الضخم، ومنها المتوسط، والصغير.

وعندما وفد الانسان الأول إليها، وجد فيها إمكانية سكن بحفر أوكار له فيها،

حيث يسهل نحتها. حتى أن بعض الصخور الضخمة شكلت قرية قائمة بذاتها،

فيها العديد من البيوت في طبقات متعددة،

وفيها الطرقات المتصاعدة في أنحائها، والمؤدية إلى المنازل المنتشرة فيها كقلعة “أوشيزار”.

أما الصخور على شكل الفطر،

فهي صخور بيضاء احتفظت بالطبقة البركانية السوداء نظراً لمتانة الصخور البركانية،

فبدت متآكلة في الأسفل، وصامدة في الأعلى، متخذة شكل الفطر.

مئات البيوت تشكلت في غوريمي،

وأبرز مظاهرها الكنائس المحفورة في صخورها زمن نمو الحضور المسيحي الأول فيها،

وهي متميزة بأنها غنية بالجداريات التي لا تخلو كنيسة منها.

وبحسب مصدر سياحي تركي، فإن عدد بيوت غوريمي بلغت الأربعماية،

واعتمد كل بيت منها كنيسة خاصة به.

تتنوع الجداريات في الكنائس،

وأبرزها أيقونة للسيدة العذراء تحضن ابنها وهي فريدة من نوعها على مستوى عالمي.

مدن تحت الأرض

من أبرز معالم “كبادوكيا” المدن المحفورة تحت الأرض بشكل سحري،

لا يصدقه عقل إلا بعد زيارتها، والولوج فيها.

اعتمدت حضارات الشعوب الأولى هذا النمط من المدن خوفاً من الغزوات،

ويعود بعضها إلى زمن الحثيين،

لكن استخدمتها مختلف الشعوب التي استوطنت كبادوكيا في مراحل تاريخية مختلفة.

يفترض أن تكون المدينة سرية، غير ظاهرة، لكي يتجنبها الغزاة،

ورغم ذلك زودت بآليات تحميها في حال اكتشافها. لذلك،

تبدأ المدينة فتحة لا تتعدى الأربعة أمتار مربعة على سطح الأرض،

تتموّه بالأشجار والنباتات التي تخفي الفتحة.

درجات قليلة محفورة في صخر المدخل توصل الزائر إلى الممر الضيق المفضي إلى داخل المدينة

نزولاً. والممر ضيق بطريقة لا يمكن للدواب دخوله،

فيتّقي ساكنوه الفرسان. ويُقفل بحجر رحى سميك وقاس،

يتدحرج يمنة لينفتح المدخل الضيق، ويسرة ليعاود الإقفال،

ومتى أقفل لن يعود بالمستطاع الدخول إلى المدينة.

عبر ممر نزولاً في المدينة، ممر متعرج مع انعطافات كثيرة وطبقات أرضية مختلفة،

تصلها ببعض دروب ضيقة، ودرجات سلالم محفورة بالصخر، وحولها غرف وممرات،

تشكل نوعاً من السوق وفيها المشغل، والفرن، والمخزن،

وتأمين المواد الغذائية المختلفة التي تتمون المدينة بها تحوطاً لفترات حصار طويلة محتملة.

من الردهات، اتخذ المسيحيون كنائس لهم، كما اعتمدتها الشعوب الوثنية دور عبادة.

يستمر النزول نحو ثمانين متراً عمقاً، وتنتهي المدينة بفتحتين،

واحدة مدافنها، والثانية البئر التي تزود المدينة بالمياه،

تعلوه فتحة تنفذ إلى وجه الأرض تأميناً لدورة هواء،

ومن هذه الفتحة يتصاعد دخان الأفران عند استخدامها للطبخ وصناعة الخبز،

وقد اعتمدت الشعوب الخائفة إشعال النار ليلاً منعاً لكشف المدينة من قبل الغزاة بالاستدلال بواسطة

الدخان.

سياحة محدّثة

طوّرت تركيا عوامل السياحة في كبادوكيا لما وجدت فيها من إقبال كبير من مختلف أنحاء العالم،

حيث لا يتوقف ارتيادها اليومي بالمئات إن لم يكن بالآلاف،

فحسّنت وضعيات البيوت والحفريات والكنائس، وفتحت المجال للاستثمار السياحي فيها،

وأجدد ما باتت تتصف به هي البالونات الهوائية التي يمكن للسائح الطيران بواسطتها والتطواف فضاء

المنطقة والاطلاع على بدائعها وسحرها.

وأهم جولة سياحية ممكنة في كبادوكيا تشمل:

متحف غوريمي المفتوح (Göreme Open-Air Museum) وهو مدرج في قائمة اليونسكو للتراث

الإنساني والعالمي وفيه مجموعة من الكنائس مع الجداريات الرائعة ترجع لعدة قرون مضت من القرن

العاشر إلى القرن الثاني عشر الميلادي حيث كانت كبادوكيا مركزاً من المراكز الدينية التي تسيطر

عليها الإمبراطورية البيزنطية.

قرية غوريمي Göreme: من أجمل القرى في تركيا والعالم، نصف القرية على التل تتميز بالوجهات

البحرية والمتاهات والكهوف، ويستطيع الزائر ركوب المنطاد ذات الهواء الساخن.

مدينة الجنّ تحت الأرض Kaymaklı Underground City: يرجع تاريخها إلى العصر البرونزي.

ذاعت شهرتها في العهد البيزنطي.

متحف زلفي المفتوح Zelve Open-Air Museum:

مع المنحدرات الصخرية التي تتخللها الكثير من الكهوف والأديرة.

مدينة Derinkuyu تحت الأرض: هي أعمق مكان في كبادوكيا بالكامل.

الوادي الأحمر Red and Rose Valley:

تم تشكيل المنحدرات الصخرية ذات الألوان الأحمر والبرتقالي والروز بسبب الانفجار البركاني وعوامل

التعرية على مدار آلاف السنين.

وادي Ihlara: من الوديان العميقة التي تقع في جنوب غرب كابادوكيا. هي مناسبة للسفاري،

وحفلات الشوي.

منطقة Çavusin: يوجد فيها عدد من الكنائس القديمة البيزنطية. تتميز بالأعمدة المرتفعة.

منطقة Soǧanlı: تسمى بوادي التوأم.

يتكوّن على هيئة شكل هرمي مجوف من العهد الروماني،

ومركز للرهبة في العهد المسيحي.

فيها عدد من الكنائس الصغيرة والجداريات المرسومة بشكل فني راقٍ.

منطقة Paşabaǧ: من المعالم الأكثر شهرة في كابادوكيا.

كانت مقراً لطائفة دينية لسمعان العمودي.

السابق
سؤال وجواب ..هل وباء فيروس كورونا حرمنا من الحفلات والأفراح
التالي
ماهى مدينة دبي للإنترنت

اترك تعليقاً