تطوير الذات

طريقة معالجة كثرة الفكير

طريقة معالجة كثرة الفكير

طريقة معالجة كثرة الفكير

طريقة معالجة كثرة الفكير … ان من الطبيعي أن نشعر بالقلق والتوتر بسبب التعرض للمشاكل الشخصية، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك التخلص من هذه المشاعر السلبية بطرق سهلة وبسيطة جداً

 

الرضا بقضاء الله وقدره

يرجع المصدر الرئيسي والأساسي للإصابة بكثرة التفكير إلى نوعين أساسيين من أنواع التفكير، وهما نوعان مدمران، وهما القلق من المستقبل، أو الحسرة على الماضي، وفي تلك الحالتين مع زيادة الإيمان بالله، وبحكمه وقضائه وقدره تبدأ تلك الأفكار بالتلاشي شيئاً فشيئاً، فكل ما سيهمك حينها هي الآن، اللحظة التي تعيشها الآن، فهي لم تمر بعد، حتى تصير حسرة تحزنك، ولم تعد في الغيبيات حتى تقلق بشأنها، وإنما هي أن وحالك ووضعك وفعلك وفكرك في تلك اللحظة، فانظر لها جيداً واعلم أن اللحظة التي تمر بها هي الأغلى، والتي يجب أن تشغل نفسك بها.

الاستفادة من وقت الفراغ أكثر

تحتاج أعراض كثرة التفكير إلى وقت فراغ منك حتى تتمكن من المهاجمة، والإجهاز على تفكيرك, إدخالك في دوامة لا تنتهي من الأفكار القاتلة، فمن أفضل الطرق التي تساعدك على التخلص منها، بشكل فعال وقوي، هو أن تقوم بإشغال وقت فراغك في أمور مفيدة قدر الإمكان، فإن لم تكن مفيدة فاجعلها ممتعة قدر الإمكان، فإن لم تستطع قراءة كتاب أو رواية مفيدة ومبهجة لك، فاستمتع بجلوسك مع أصدقائك، أو مشاهدتك لبعض المسلسلات أو الأفلام التي تحبها، وتذكر دائماً أن كثرة التفكير تبتعد عنك كلما كنت باحثاً عن البهجة والسرور فيما حولك.

وسنحاول عرض بعض الأفكار التي تساعدك في حالة نفسية أكثر سروراً وراحة- كما نظن-، والتي من بينها ما يلي.

  • قراءة القرآن الكريم، ودعاء المولى- عز وجل- الخلاص والراحة والسرور.
  • الانشغال بالعمل التطوعي قدر الإمكان، فعندما تقوم بذلك ستشعر بقدر كبير من الفرح والسرور.
  • التنزه من الأصدقاء أو العائلة.
  • ابحث عما يشغلك وتحبه، سواء علم أو مجال محدد، حتى ولو كنت محباً لمتابعة رياضة ما، فتابعها كلما توفر لك الوقت.

مارس الرياضة التي تحبها

من الصعب الحديث عن ممارسة الرياضة، وضمها على أنها نشاط يساعدك في التخلص من كثرة التفكير فقط، ولكن الأمر مختلف تماماً، فهي ليست وسيلة لتعديل حالتك المزاجية فقط، بل وتعمل على تحسين حالتك الصحية بشكل مستمر، وتحميك تلك الأنشطة الرياضية من الكثير من الأمراض، والتي من الممكن أن تصاب بها، بل وتتراكم في جسمك بسبب قلة حركتك، كما أن بسبب التعديل الذي سيظهر على هيئتك الجسدية ستكسبك ثقة وقوة شخصية، مع تمتعك الدائم بقدرة أفضل على التفكير بشكل سليم، ومن الممكن أيضاً إن نويت من ممارستك للرياضة أن تحفظ نعمة الله التي منحها لك، وهي جسمك، فإليك بحسنات أيضا.

  • لكن يجب الإشارة إلى أن اختيارك للرياضة التي تمارسها، اجعله دائماً للرياضة التي تحبها، وليس للرياضة التي تنتشر في منطقتك، أو في بلدك، أو اختيارك يكون مبنياً على نصيحة شخص آخر، دائماً اختر ما تحبه أنت، حتى تتمكن من المداومة عليه والاستمرار.

حاول أن لا تبالي دائماً

ليست كل ما يحدث من حولك يحتاج منك أن تركز فيه وتحلله، فبعض الأمور يجب أن تمر دون أن تشغل عقلك بها، بالأخص التي كانت من الأساس لا تخصك، أو حتى لا يمكنك فعل أي شيء تجاهها، أو تغييرها، وتعامل دائماً مع مثل تلك الأمور على أنها أحداث ومرت مرور الكرام، ولا يمكنك حتى بعد التفكير فيها بعمق واستنتاج نتائج وتحليل لما حدث وكل تلك المجهودات الذهنية العصيفة، والتي من شأنها أن تعصف بحالتك النفسية، وتطيح بك إلى أسوأ حالة نفسية لك، ومع ذلك بدون أي تغيير، فببساطة لقد انتهت، ولا سبيل للعمل عليها مرة أخرى.

  • حاول دائماً التفكير في الأمور التي يمكنك تغييرها، وحاول تجنب التفكير في أمور سابقة لن تؤثر في الحالي، أو أمور مستقبلية مستحيلة الحدوث في الحاضر، ولا يوجد لها أي علامات لقدومها.

طريقة معالجة كثرة الفكير

لست دائماً المخطئ

بعض المصابين بكثرة التفكير تأتيهم تلك الحالة بمجرد التفكير في بعض الأمور السابقة الحدوث، والتي حدثت بشكل خاطئ، ولكنها انتهت بالفعل، فيظلون يفكرون في من هو المخطئ حيال ذلك، ودائماً تكون أفكارهم السلبية تقودهم إلى أن يكونوا هم السبب وراء كل أمر غير صائب حدث لهم، وذلك بالتأكيد خطأ، وإنما هو باب للجحيم العقلي الذي ستدخل فيه، وستشعر بعده بالإحباط وعدم الثقة بالنفس، ولكن إن كنت مخطئاً فما نسبة ذلك الخطأ، وكيف يمكنني تفاديه فيما بعد، وهل أنا فقط المخطئ؟

  • حاول دائماً عدم كتم أفكارك ومشاعرك بداخلك، وإنما اعمل على البوح بها قدر إمكانك، حتى لا يزيد تفكيرك فيها، وحاول أن تجعل لنفسك صاحب وونيس، يمكنك الاستعانة به في أخذ رأيه في مثل تلك المشاعر والأفكار.

تعريف كثرة التفكير

من الصعب تصنيف كثرة التفكير على أنها مشكلة مرضية؛ والسبب في ذلك كون تلك الحالة هي حالة عابرة وليست دائمة
والتي تحدث نتيجة تعرض الشخص لانتكاسة كبيرة في مسار حياته، ولكن هذا ليس لكل المصابين بتلك الحالة
فهناك من تزداد لديهم تلك الحالة، ولا يستطيعون السيطرة عليها، فتتحول فيما بعد إلى أن تكون حالة مرضية
وتصبح وسواساً فهرياً، وفي تلك الحالة يجب أن يتم تدخل الطبيب النفسي؛ لتوفير المساعدة النفسية والطبية للتخلص من تلك الحالة.

أضرار كثرة التفكير

تؤثر كثرة التفكير بشكل عام على كافة نواحي الحياة؛ والسبب في ذلك كونها تعمل على زيادة الشعور بالقلق وعدم التركيز
كما وتعمل على عدم كفاية الجسم من النوم أثناء الليل، وتؤدي إلى قلة النوم
وكل تلك الأسباب من الممكن أن تنعكس بشكل سلبي على الدراسة والعمل
وعلى حتى ما يمتلكه الشخص من علاقات اجتماعية مع الآخرين، كما توجد العديد من الأضرار الأخرى لكثرة التفكير والتي من بينها كل مما يلي.

  • الشعور بالصداع بشكل متقطع وغير دوري.
  • الشعور بالإرهاق في كامل الجسم طوال اليوم، وعدم الراحة الدائم.
  • تتحول نظرة الشخص إلى نظرة تشاؤمية عامة، متعلقة بكل شيء يحيط به
    سواء كان ذلك أشخاص أو حتى أشياء ونواحي حياتية، فيفقد الإحساس بالمعاني الإيجابية، ولا يتمكن من الشعور بالفرحة أو السعادة في أي شيء.
  • تتسبب تلك النظرة التشاؤمية التي تحل به في جعله شخص دائم التفكير بشكل تضخيمي
    فيفكر دائماً بتهويل الأمور، بحيث تكون أبسط المشاكل والأزمات التي يمر بها الشخص بشكل اعتيادي، تمثل له مشكلة ضخمة، ويصعب حلها.
  • كل تلك المشاعر السلبية بداخله تؤدي به إلى الإحساس الدائم بالغضب، فيتحول إلى شخص سريع الغضب
    ويغضب من أقل المواقف، وتعتبر تلك الحالة من سرعة الغضب واحدة من أكثر الأمور انتشاراً للمصابين بكثرة التفكير.
  • فقدان الثقة في نفسه بشكل كامل.
  • بالتأكيد بكل تلك العوامل والمشاعر والشخصية المتهالكة لن أتحدث عن السلبيات
    والانعكاس لكل ذلك على الحياة الشخصية، ما بين العمل والعلاقات الاجتماعية والدراسة
    الأمر الذي يقضي حرفياً على كافة نواحي الحياة تقريباً بالنسبة له، فما كان يقلق منه سابقاً وبدأ يحدث أمامه
    ما كان له أن يحدث لو قرر أن يعدل التفكير عن تلك الأفكار السيئة.

 

السابق
اين تقع جزيرة روبن ايلاند
التالي
استخدامات طبية هامة للكركم

اترك تعليقاً