الحياة والمجتمع

علاقة الحوافز بالأداء الوظيفي

العلاقة بين المثير والاستجابة

علاقة الحوافز بالأداء الوظيفي تشير الدّراسات بشكلٍ عام إلى أنّ ربط المكافأة بالأداء يؤدّي إلى زيادة الأداء بالفعل، إلّا أنّ شعبيّة النظريّة بين أوساط الباحثين أخذت في الانخفاض باعتبارها لا تساعدنا على فهم كيفيّة نشأة الدّافع، فالمكافأة تبسّط الدّافعية في العلاقة بين المثير والاستجابة (سلوك ومكافأة)،

 

أهميّة الدوافع في توجيه

 

لكنّها لا تهتمّ با أهميّة الدوافع في توجيه لحالة الداخلية للفرد، وتهمل أهميّة الدوافع في توجيه سلوك الفرد، لكنّها لفتت الانتباه إلى أهميّة ربط المكافأة بالسلوك؛ بحيث إنّها لا يجب أن تصرف بشكلٍ عشوائي، ي كما ويجب أن تقدّم بعد السلوك مباشرة. ينظر غالبيّة المدراء للدّافع باعتباره محرّكاً رئيساً للفرد على الأداء والعطاء، ولا شكّ بأنّه كذلك، لكنّه لا يعدو أن يكون أحد المتغيّرات التي تؤثّر في الأداء، فهناك العديد من المتغيّرات الأخرى التي تؤثّر به إيجاباً وسلباً؛

 

مستوى ضغوط العمل

 

مستوى مهارة الفرد من النّاحية الفنيّة، ومستوى ضغوط العمل، وعلاقات الفرد بمسؤوله والآخرين من حوله، وضغوط الجماعة، والأدوات والتكنولوجيا المتاحة، وغير ذلك؛ فمثلاً لن يسعف الدّافع الكبير الفرد لرفع أدائه إن لم يكن لديه القدرة (المهارة، الخبرة، المعرفة) بجوانب مهنته. إذن فالدّافعية هي عامل واحد من ضمن عوامل كثيرة تؤثّر في الأداء، لذا فإنّ زيادة الدافعية لا يعني بالضرورة زيادة الأداء تلقائيّاً، كما أن الأداء العالي لا يعني بالضرورة أنّ الدافعيّة عالية، فلربما كان الفرد ذا دافعيّة منخفضة ولكن قدرته على الأداء عالية. وينظر بعض الباحثين إلى الأداء باعتباره حاصل ضرب القدرة في الدّافعيّة، كما في المعادلة التالية: (الأداء = القدرة × الدافعية)، فإن كانت دافعية الفرد لأداء العمل معدومة، أي صفر، أو لا يملك القدرة على أداء العمل إطلاقاً (صفر)، فلن يتمّ إنجاز العمل،

 

العلاقة بين الأداء والدّافعيّة

 

أي أنّ الأداء سيكون صفراً أيضاً، وأيّ زيادةٍ في مقدار المتغيّريْن سيسهم في رفع الأداء؛ لذا يجب ألا تركّز المنظمة على رفع مستوى قدرة أفرادها وتهمل رفع مستوى دافعيّتهم. ويلاحظ أنّ العديد من المنظّمات تعالج انخفاض مستوى أداء أفرادها بإرسالهم لدوريّات تدريبيّة تهتمّ بتطوير الجانب المهاري الفنّي والإداري، رغم أنّ المشكلة ليست في مستوى قدرات الأفراد على أداء مهام عملهم ولكن في دافعيّتهم المنخفضة (رونالد، 1999). ويبدو أنّ العلاقة بين الأداء والدّافعيّة تميل إلى أن تكون علاقة منحنية؛ أي أنّه كلّما ارتفعت دافعيّة الفرد، ارتفع أداؤه، إلى أن يصل الأداء إلى أقصى مستوى له، بعدها فإنّ أيّ زيادة في الدّافعيّة ستؤثّر سلباً على الأداء، فأحياناً يرتكب الموظّف المحفّز جداً للعمل أخطاءً بسبب تردّده، أو أنّ سرعة أدائه تنخفض نتيجة تشتّته الذهني وإهماله لتفاصيل عمله.

السابق
الشروط الواجب توافرها لضمان نجاح الحواف
التالي
كيفية اختراع البوصلة

اترك تعليقاً