معلومات عامة

معلومات حول وادي الرافدين

معلومات حول وادي الرافدين

معلومات حول وادي الرافدين ,وادي الرافدين هي المنطقة الواقعة جنوب غرب آسيا والممتدّة ما بين نهري دجلة والفرات والتي يُشار إليها حاليًّا كجزءٍ من منطقة الشرق الأوسط، والتي تشمل أجزاء من جنوب غرب آسيا والأراضي الواقعة شرق البحر المتوسّط، وتضم العراق والكويت وأجزاء من سوريا وتركيا وإيران، وتعتبر جزءًا من منطقة الهلال الخصيب.

يحدّ منطقة وادي الرافدين جبال زاغروس من الجهة الشماليّة الشرقيّة،

والهضبة العربيّة في الجنوب الشرقيّ، وتتميّز المنطقة بتاريخها العريق

حيث نشأت على أراضيها أقدم الحضارات البشريّة على وجه الأرض، لذلك تُعرف منطقة وادي الرافدين باسم مهد الحضارات.

أصل الاسم

جاء اسم وادي الرافدين من اللغة اليونانيّة، حيث يتكوّن الاسم Mesopotamia من كلمتين

، المفردة الأولى هي Meso؛ والتي تعني ما بين، والثانية Potamos؛ والتي تعني نهر

، وبذلك نشأ اسم بلاد الرافدين أو كما تعرف باسم بلاد ما بين النهرين، كما أطلق عليها العرب فيما بعد اسم الجزيرة. 1.

حول المناخ والزراعة

ساد المناخ شبه الجاف على مرِّ التاريخ وحتى يومنا الحالي منطقة وادي الرافدين

حيث تمّيزت المنطقة بصيفٍ شديد الحرارة؛ إذ تصل درجات الحرارة صيفًا إلى 43 درجةً مئويّةً،

بالإضافة إلى أنّ المنطقة تمتاز بشتاءٍ باردٍ وقصيرٍ، كما أنّ الهطولات المطرية قليلة نسبيًّا

والتي تتراوح بحدود 25 سم سنويًّا، ولكن أضفى وجود نهري دجلة والفرات بعضًا من الرطوبة،

ممّا جعلها منطقةً مثاليّةً للاستيطان، فضلًا عن وفرة المياه والأراضي الخصبة المحيطة

بضفاف النهرين، حيث أدّت الفيضانات الموسميّة لنهري دجلة والفرات إلى تعزيز التربة

بالعناصر المغذيّة الأمر الذي انعكس إيجابيًّا على الزراعة وأدّى إلى تطوّرها وازدهارها.

بحلول العام 3500 قبل الميلاد، أصبح وادي الرافدين من أكبر المناطق المأهولة على سطح الأرض، حيث قام السكان باستثمار المياه بشكلٍ جيدٍ وتطوير أنظمة الري والخزانات لإنتاج محاصيل مستدامة، والتكيّف مع المنطقة الجافّة شبه القاحلة، ومع مرور السنوات، بدأت الأراضي الخصبة بالاختفاء وتراجعت جودة التربة، ويعود السبب في ذلك إلى التغيّرات البيئيّة والمناخيّة التي حصلت على كوكب الأرض، ويُرجع العلماء أحد أسباب تراجع التربة إلى أنظمة الريّ التي كانت تستخدم آنذاك، حيث أدّت هذه الأنظمة إلى ارتفاع نسبة الأملاح المعدنيّة في التربة ممّا جعلها غير صالحةٍ للزراعة. 2.

تضاريس حول وادي الرافدين

تمتدّ منطقة وادي الرافدين على طول 483 كم، كما يبلغ عرضها حوالي 240 كم، وتنتشر الجبال في الجانب الشماليّ الشرقيّ التي تشكّل منابع للأنهار المغذيّة لوادي الرافدين، 3 بينما تسود السهول الجافّة معظم المنطقة، وتعتبر المنطقة قليلة التنوّع من ناحية التضاريس وتفتقر إلى وجود المناطق الخضراء إذ يوجد فيها عددٌ قليلٌ من الغابات الطبيعيّة. 4.

نشوء حضارة بلاد الرافدين

استوطن الإنسان البدائيّ في العصر الحجريّ منطقة وادي الرافدين في العام 14000 قبل الميلاد، حيث شكّل السكان مستوطناتٍ صغيرةً تميّزت ببيوتٍ دائريّة الشكل، وبعد خمسة آلافِ عامٍ تطوّرت المستوطنات مع تطوّر الإنسان البدائيّ حيث بدأ السكان في الاعتماد على الزراعة بالإضافة إلى تدجين الحيوانات، كما طوّروا تقنياتِ ريٍّ ساعدت في تشكيل مجتمعات زراعيّة مزدهرة واستفادوا من مياه دجلة والفرات، وكان التقدّم الزراعي الذي حققّه الإنسان البدائيّ في منطقة وادي الرافدين في فترة العبيد (Ubaid period) التي حلّت مكان ثقافة حلف (Halaf culture)، واستفادت منها بشكلٍ كبيرٍ.حول

ومع مرور السنوات أخذت المجتمعات الزراعيّة المتناثرة الموجودة في الأجزاء الشماليّة من وادي الرافدين بالتوسّع والانتشار جنوبًا على طول امتداد نهريّ دجلة والفرات، واستمرّت هذه المتجمعات بالنمو لتشكّل ما نعرفه الآن باسم المدن.

حول أبرز الحضارات في وادي الرافدين

  • السومريون:

تعتبر الحضارة السومريّة أقدم الحضارات التي سكنت منطقة وادي الرافدين تاريخيًّا، حيث أنشأ السومريوّن أوّل المدن في المنطقة عام 3200 قبل الميلاد والتي أُطلق عليها اسم الوركاء (Uruk)، وكانت من أوائل التجمّعات الحضاريّة التي ظهرت في العصر البرونزي.

كانت المدينة مبنيّةً من الحجر الطينيّ، واستفاد الأهالي من عوائد التجارة وغنائم الحروب لبناء الصروح والمعابد، وفي أوج ازدهار الوركاء، بلغ عدد سكانها حواليّ 50000 مواطن، كم يقال أنّ جلجامش ولد في هذه المدينة عام 2700 قبل الميلاد، وفي غضون عام 3000 قبل الميلاد، سيطر الشعب السومريّ على منطقة وادي الرافدين، واتسعت المملكة لتشمل العديد من الدول والمدن مثل إريدو ونفر ولجش وكيش، وتعود الأهمية التاريخيّة الكبيرة للحضارة السومريّة إلى اختراعهم الكتابة البدائيّة، حيث ينسب الفضل إليهم في ظهور الكتابة المسماريّة وتطوّرها.حول

  • الأكاديّون:

نشأت الإمبراطوريّة الأكاديّة في منطقة وادي الرافدين واستمرت ما بين عامي 2234-2154 قبل الميلاد، وكانت تحت قيادة سرجون الأكاديّ أو كما يعرف أيضًا باسم سرجون العظيم، وكانت الإمبراطورية الأكاديّة أول إمبراطوريّة متعدّدة الثقافات تخضع لحكومةٍ مركزيّةٍ، وسّع سرجون الأكاديّ إمبراطوريته بقوته وحنكته العسكريّة، وانتصر على السومريين وانتقل شرقًا إلى سوريا، أسسّ سرجون مدينة أكاديا وفي عهده نمت التجارة خارج حدود البلاد، وازدهرت الهندسة المعماريّة وانتشرت ثقافةٌ جديدةٌ في تشييد الأبنية.

  • البابليون:

بعد انهيار الإمبراطوريّة الأكاديّة سيطر القوطيون على وادي الرافدين وفي عام 2100 قبل الميلاد حكم الملك أور نمو (Ur-Namma) المنطقة وكان أول من شرّع القوانين في التاريخ، وفي عام 2004 قبل الميلاد قُتل نمو من قبل العموريون، وبعد ذلك ظهر البابليون الذين اتّخذوا من بابل عاصمةً لهم، وكان من أشهر ملوكهم حمورابي الذي حكم ما بين 1792-1750 قبل الميلاد.

عمل حمورابي على توسيع الإمبراطورية، وكان البابليون في حالة حربٍ مستمرةٍ تقريبًا، وأشهر مساهمات حمورابي هي قائمة قوانينه، والمعروفة باسم قانون حمورابي، التي سنّها عام 1772 قبل الميلاد.

  • الحيثيون:

سكن الحيثيون في الأناضول وسوريا وغزوا البابليين حوالي عام 1595 قبل الميلاد، اشتهروا بالسباكة ممّا سمح لهم بتطوير الأسلحة التي أدّت بهم إلى توسيع الإمبراطورية على نحو أكبر.حول

  • الآشوريون:

نشأت الإمبراطوريّة الآشوريّة بقيادة آشور عام 1365 قبل الميلاد، في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحيثيون، وفي عام 1220 قبل الميلاد، طمح الملك توكولتي نينورتا الأول إلى حكم كل بلاد وادي الرافدين واستولى على بابل، واستمرت الإمبراطوريّة الآشوريّة في التوسّع على مدى القرنين المقبلين، ووصلت إلى فلسطين وسوريا.

  • الكلديون:

سيطر نبوبولاسر على عرش الإمبراطوريّة البابليّة الحديثة في عام 626 قبل الميلاد وحاول الاستيلاء على آشور لكنه فشل، وحكم ابنه نبوخذنصر الإمبراطوريّة من بعده، واشتهر نبوخذنصر بهندسته المعماريّة المزخرفة، وبالأخص حدائق بابل المعلّقة وجدران بابل وبوابة عشتار. تحت حكمه تساوت حقوق النساء مع الرجال، وقام نبوخذنصر بغزو القدس وتدميرها وأسر سكانها عام 586 قبل الميلاد.

الأديان والآلهة

كانت منطقة وادي الرافدين متعدّدة الآلهة والأديان، فعلى مرِّ العصور واختلاف الحضارات

التي سكنت هذه المنطقة، والاختلاط الثقافي ما بين الحضارات نشأت الكثير من المعتقدات الدينيّة،

حيث عبد الناس الآلهة الثلاثة الرئيسيّة التي ظهرت في الحضارة السومريّة،

والتي كانت إله الحكمة والسحر وإله السماء وإله الأرض والعواصف والزراعة

والقدر بالإضافة إلى آلاف الآلهة الفرعيّة الأخرى، كما ظهرت الكثير من الأساطير

عن خلق الكون وبداية الحياة، ولعلّ أبرزها ملحمة جلجامش وحكاية الطوفان

السابق
الحمل والجدول الصيني وحدوث الحمل
التالي
ما هو التضامن الانساني للمجتمع

اترك تعليقاً